أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Text
١١٠ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾
قيل: إن قريشًا كانت تستمع قراءة رسول اللَّه ﷺ فيسبون القرآن فأُمر بذلك، رُوي ذلك عن ابن عباس ﵁ (١).
وقيل: إن أبا بكر كان يُخافِت في صلاة الليل، وعمر يجهر، فأُمر أبو بكر أن يرفع قليلًا، وأُمر عمر أن يخفض قليلًا.
وقالت عائشة وجماعة من المفسرين: إنما ذلك في الدعاء والمسألة (٢)، والدعاء يسمى صلاة، قال اللَّه ﵎: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أي: ادع لهم، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى (٣).
وأيُّ ذلك كان فغيرُ ممتنِع أن يكون في الَاخر، فينبغي في صلاة الليل أن يقرأ حسب ما أمر اللَّه بين الجهر والمخافتة، يُسمع نفسه ويُفهِمها، وفي الدعاء كذلك.
Editor's footnotes
(١) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٧٢٢، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، ومسلم في صحيحه (٢/ ٣٤)، كتاب: الصلاة، باب: التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية.
(٢) متفق عليه رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٧٢٣، الموضع السابق، ومسلم في صحيحه في الموضع السابق أيضًا.
(٣) متفق عليه من حديث عبد اللَّه ابن أبي أوفى ﵄، ورواه البخاري في صحيحه برقم ٦٣٣٢، كتاب: الدعوات، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾، ومسلم في صحيحه (٢/ ١٢١)، كتاب: الزكاة، باب: الدعاء لمن أتى بصدقة.