أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ٢/ ٩٣
٧٩ - وقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾
قيل في أوقات التهجد من الليل أقوال.
[صلاة التّهجُّد]
فالصحيح أن التهجد: كلُّ صلاة صُلِّيَت بعد عشاء الآخرة، في أول الليل كانت، أو في وسطه، أو آخره، وإن كان آخره أجر قيام (١) المرء من نومه، وإسباغ الوضوء في الحر والبرد، وتحري الوقت الذي ينادى فيه: "هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه" (٢).
فأما قوله ﷿: ﴿نَافِلَةً لَك﴾، وقد كانت صلاة الليل مفروضة عليه ﷺ دوننا، فله ثوابها كثواب الفروض.
وقوله: ﴿نَافِلَةً لَك﴾، لأنها لا تكفِّر عنه ذنبًا كما تكفِّر عن غيره، قد غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فعل به ذلك من غير ذنب، فكل أعماله درجات له غير مقابَل بها ذنوبٌ تُكَفَّر.