Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٥٦٦

وإذا صلى الإمام الظهرَ ومَن وراءَه العصر، أجزأته صلاته وعليهم الإعادة، لأنهم صلوا ولا إمام لهم في صلاتهم تلك، وصلى الإمام وحْدَه فتمَّت صلاته وفسدت صلاتهم، لأنهم ائتموا بمن ليس هو لهم بإمام.

ولو كان يجوز ما قاله هذا الرجل ما احتيج إلى صلاة الخوف، وكان النبي ﷺ يصلي بطائفة الفرض، وبطائفة متطوعًا، ويكون للمتطوِّع مثلُ ثَواب المفترض خمسةً وعشرين درجة، وهذا منافٍ (١) لقول رسول اللَّه ﷺ: "صلاةُ المَرء في بيته أفضلُ من صَلاته في مسجدي هذا إلا الفَرض" (٢).

وهذه المسألة يكثر شَغَبُها والاحتجاج فيها، والاختصار أولى، وفي ذلك كفاية إن شاء اللَّه ﷿.

وقال زيد بن ثابت عن النبي ﷺ: "أفضل صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة" (٣).

وقال: "صلاةُ المرء في بيته تَفْضُلُ على صلاته حيث يَراه الناس كفَضْل الجميع في الفرض على صلاة الرَّجل وحده" (٤).

وسئل النبي ﷺ[فقال] (٥): "أحبُّ الصلاة إلى اللَّه صلاة المَرء في بيته، مُرخًى عليه ستوره، يناجي ربّه".