Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٥٦٥

فإسلامه بعد أُحُد بسنين، وأما ابن عمر وأبو سعيد وجابر فكلهم يوم أُحُد غير بالغ، وعائشة ﵂ رَوَت، وكانت يوم أُحُد لعشر سنين أو لإحدى عشرة سنة، أن النبي ﷺ قال: "صلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد بضعًا (١) وعشرين درجة" (٢).

فتبين بهذا وبما قدمنا ذكره، أن الإمام والمأموم شُركاء في الصلاة، وليس يجوز الاشتراك إلا فيما تستوي فيه النيات، لأن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَتُسَوُّنَّ صفوفكم، أو لَيُخالفَنّ اللَّهُ بين وُجوهكم" (٣)، أفتراه صلى اللَّه عليه يأمرهم بهذا في الصفوف التي لو اختلفت لكانت الصلاةُ تامة عند الأمة إذا كانوا يأتمون بإمامهم، ويُبيحهم اختلاف النيات، فيكون الإمام يصلي صلاة والمأموم يصلي غيرها، هذا ما لا يظنه ذو عقل ورَوِيَّة.

وقد عَيَّر اللَّه قومًا في غير الصلاة فقال: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: ١٤]، والصلاةُ من أجَلِّ الفرائض، وقد فُضِّل الاجتماع فيها، أفيجوز ذلك على أن قلوبهم مختلفة؟ فأيُّ اجتماع هذا؟ !