Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٥٦٢

خلف الإمام، فتأوّل في حديثٍ لم يُسمَع، وإنما أُخِذ من صَحيفة بتأويلٍ أخطأ فيه (١)، ولم نرَ إمامًا من الخاصة والعامة سكت بحد قراءة أم الكتاب سكوتًا يمكن فيه قراءة، وإنما سكت العراقيون بعد التكبيرة الأولى لشيء رَوَوه عن عمر: سبحانك اللهم وبحمدك (٢)، وأهل المدينة يُنكرون ذلك ولا يرون سكوتًا أولًا ولا ثانيًا (٣).

وقد روى أبو هريرة ﵁ أنه قال للنبي ﷺ في سكتة سكتها في بعض الصلوات: سَكتتك هذه ما هي؟ فقال: "أقول: اللهم بعِّد بيني وبين ذنوبي كما بعَّدت بين المشرق والمغرب, واغسلني بالثلج والماء والبَرَد، ونقِّني من الذنوب كما يُنقّى الثوبُ من الدَّنَس" (٤)، وذكر سكتة واحدة، وأحسبها كانت في صلاة واحدة، ولم يقل: سكت لنقرأ.

ثم زعم هذا الرجل أن الإمام يقرأ فيها، فجعل الإمامَ يقرأُ بعد قراءة المأموم، فجعل الإمامَ مأمومًا، وقد قال النبي ﷺ: "جُعل الإمام ليؤتَمّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، ولا تكبِّروا حتى يكبِّر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركَع، وإذا قرأ فأنصتوا" (٥).

فجعل الشافعيُّ الإمام تابِعًا للمأموم، وقد جعله النبي ﷺ مَتبوعًا، وكَلَّف الإمامَ ما لا يُطاق من وقفة بعد قراءة فاتحة الكتاب لمن يقرأ، ولعل الجماعة قد