أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ١/ ٥١٩
٩٦ - قال اللَّه عز وعلا: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾
[صيد البحر وطعامه للمحرِم]
صيد البحر: ما صيد وهو حي، وطعامه: ما مات فيه، أو قذفه البحر فمات.
وقال النبي ﷺ: "هو الطهور ماؤه، الحِلُّ ميتته" (١).
وقال ﵇: "أحلت لي ميتتان: الحيتان والجراد" (٢).
وقال أبو بكر، وعمر، وسائر من انتهى إلينا كلامه في الآية مثل ذلك، إلا شيئًا (٣) شَذَّ قائله، وضعف راويه، واللَّه أعلم، فإنه فرق بين ما قذفه البحر فمات، وبين ما مات في البحر، وهذا قول لا أعرف وجهه، وقد أكل النبي ﷺ من ما قذفه البحر لما أتاه به أبو عبيدة (٤).
ولما كانت الآية مخاطبة للمُحرمين كان للحلال أجوز وأحل، فأحل للمحرم صيد البحر، ومنعه عمر من الجراد، وأوجب الناس فيه، ومُنع من صيد البر.