Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٤٥٩

٦ - قال اللَّه ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية

[موجبات الوضوء]

قال محمد بن مسلمة متأولًا: كل شيء يوجب الوضوء فهو في القرآن، وذكر قول زيد بن أسلم وتفسيره: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾، إذا قمتم من النوم (١)، فدل ذلك على أن الوضوء على النائم من أجل الريح الذي يخرج منه وهو لا يشعر، ومن هذه العلة رُخِّص لمن نام قاعدًا ألا يتوضأ، لأنه [لو] (٢) خرج منه شيء لعلمه لانضمام الإلْيَتَيْن.

وقال اللَّه ﷿: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾، فأوجب هذا الوضوء من السبيلين، وقوله: ﴿الْغَائِطِ﴾ اسم للأرض المنخفضة، كناية عن حاجة الإنسان.

وقال اللَّه ﷿: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وهو ما دون الجماع (٣)، ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا