أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ١/ ٣٩٥
٤٣ - قال اللَّه ﵎: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾
[اللمس الموجب للوضوء]
ملامسة النساء عند مالك التي توجب الوضوء: اللمسُ لمن يحِل وطؤه لشهوة الجماع، والتلذذُ بذلك دون الجماع، وقد يقع ذلك لشهوة فيمن لا يحل له، فهذا عاص للَّه، عليه الطهارة والاستغفار.
فأما لغير شهوة فلا وضوء فيه.
كان رسول اللَّه ﷺ يُقَبِّل نساءه وهو صائم، ويصلي أيضًا ولا يتوضأ، روته عائشة وغيرها، وسئلت عائشة عن ذلك فأخبرت به، ثم قالت: وأيكم أملك لإِرْبِه (١) كرسول اللَّه ﷺ؟ (٢) وعيز (٣) هذا القول أنه من كان يملك إربه فلا يلزمه الوضوء، وأن من لم يملك إربه فعليه الوضوء.
وقال ابن عباس ﵁: الملامسة الجماع، وأصحابه مثله (٤).