Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٣٨٩

وأما قول الشافعي فيما رواه عن عثمان، فقولُ من لم يتأمل الحديث الذي رواه ولا عَرَفَه، لأن فيه أن عثمان وجه ابنَ عباس ومعاوية وما عقيل حاضر، ووجَّه الحكمين برأيه ولم يستأمر الزوجين، فكان رأي ابن عباس أن يفرِّق، وكان رأي معاوية أن يؤلِّف، فعُلم أن الفراق إليهما لو اجتمعا على ذلك، والزوجان مقيمان على التباعد، فإذا اضطجع الزوجان فقد زال ما إلى الحكمين، لأن الذي كان إليهما الإصلاح أولًا، فإن تعذر فرَّقا، فإذا كان الإصلاح فلا مدخل للحكمين، وإنما يكونا حكمين من قبل الإمام ما دام الشقاق، فإذا زال زالت ولايتهما.

قال علي: الحكمان بهما يجمع اللَّه وبهما يفرق (١).

قال ابن عباس: ما قضيا من شيء فهو جائز (٢)، وقاله ابن جبير (٣)، ومجاهد، وأبو سلمة (٤)، والشعبي (٥)، وإبراهيم (٦)، والضحاك (٧)، والحكم (٨)، وربيعة (٩)، وفي مخالفتهم بالرأي الذي لا يشُدُّه النظر قُبْح.

قال مالك بن أنس: الأمر الذي يكون فيه الحكمان، إذا قَبُح ما بين الزوجين، ولم تثبت البَيِّنَة، ولم يُقدر على تعرف ذلك وصحته، بعث الحاكم