Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٣٦٩

٢٥ - قال اللَّه ﷿: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾

[زنا الإماء والعبيد]

الإحصان عندنا من وجوه أربعة: فالحرية إحصان، والإسلام إحصان، والعفاف إحصان، والزوجة إحصان، إذا دخل بزوجته إحصان، وهو مأخوذ من الحِصْن والتحصُّن.

والإحصان الذي أراد اللَّه ﵎ ها هنا بقوله ﷿: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ يعني: أسلمن، لأن العبودية أوجبَها الكفر، فملكناهم كفارًا بالقدرة عليهم فقيل: فإذا أسلمن فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب بالحرية والإسلام، وليس المراد ها هنا بالمحصنات المتزوجات، إذ كان ما عليهن وهو الرجم لا يتنصف، فعلم أنه أُريد المحصنات بالحرية والإسلام، لما كان الإحصان ها هنا غير الزوجية كان قوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ غير الزوجية، وهن يُحصنَّ بالإسلام.

فقد روى زيد بن خالد، وأبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير" (١).