أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ١/ ٢٧٤
٢٨٠ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾
[إنظار المُعْسِر]
وقال قوم من المفسرين منهم شريح: إن هذه الآية في الربا (١).
وقال آخرون: إنها في كل ذي عُسرة (٢).
فأما شريح ومن قال بقوله، قالوا ذلك لأنه يعقُب ذكر الربا، فظنوا أنه فيه.
قال سيبويه: الربا قد أسقطه اللَّه وأنظَره، فكيف يكون فيه نظِرة؟ وإنما النظِرة في رأس المال، واللَّه ﵎ يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨].
والقراءة: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ إنما تقع هي بالرفع، فلما كانت كذلك، عُلم أنه لم يَعْن بها صاحب الربا، لأنه لو كان عنى بها صاحب الربا لقيل: (وإن كان ذا عُسرة)، أي: إن كان الذي عليه الربا ذا عسرة، فلما قيل: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو