Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٢٦٥

٢٣٨ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾

[معنى القنوت]

والقنوت يقتضي أشياء كثيرة، وأصلها كلها أن يديم الإنسان عملًا في طاعة اللَّه ﷿، فمن ذلك: السكوت عن كلام الناس في الصلاة، ومنه: أن يطيل القيام في الصلاة، ومنه: أن يخشع للَّه وتسكن جوارحه في الصلاة، ومنه: أن يدعو قبل الركوع، أو بعد الركوع في الصلاة، وهو الذي يسميه الناس: القنوت في الصلاة، كما جاء عن النبي ﷺ أنه قنت شهرًا، فدعا على رِعْل وذَكْوان (١)، ومنه: أن يدوم الإنسان على طاعة ربه.

فإذا كان كذلك، جاز للإنسان أن يقصد إلى أي الأصناف أراد من ذلك فيسمِّيَه قنوتًا، لأن كل شيء مما ذكرنا فقد روي عن صحابي أو تابعي أنه هو القنوت، ويشتمل عليها كلها، وهو المختار عندي.

قول ابن عباس: ﴿قَانِتِينَ﴾، قال: مطيعين.

فكل هذه الأحوال طاعة للَّه، وقد وافقه على ذلك جماعة من التابعين، وهو أحسن ما روي في ذلك.