Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٢٣٩

وكذلك لما قيل: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾، دل على أنه عن غير طيب نفس، ثم قيل: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فلما اشتركا أيضًا علم أن الذي تفتدي به حلال خوطبا به جميعًا إذ فعلته عن رغبة منها، فلما كان كذلك جاز لهما، وعلم أنه أمر مستأنف مُطلَق في كل ما طابت به نفسها له، وهو قول عامة أهل العلم، والخُلع عندهم إنما يكون بالصداق، والفدية تكون بالصداق وأقل منه وأكثر.

وقال الناس جميعًا إلا طاوس: إن الخلع طلقة.

وروى طاوس عن ابن عباس ﵁: إنه فسخ بغير طلاق (١)، فعوتب طاوس في ذلك، فعزاه إلى إنسان، وأنكر أن يكون سمعه من ابن عباس.

[الطلاق ثلاثًا]

وروي عن طاوس أيضًا أنه روى عن ابن عباس ﵁ في المطلق ثلاثًا، أنها واحدة (٢)، وأنكر الناس ذلك على طاوس، لأن سعيد بن جبير روى عن ابن عباس ﵁ في رجل طلق مائة تطليقة، فقال ابن عباس ﵁: ثلاث منها تُبِينُها، وسائرهن اتخذت بها آيات اللَّه هزؤًا (٣).

وروى مجاهد، وعطاء، وغيرهما، عن عبد اللَّه بن عباس ﵁، فيمن طلق بعدد نجوم السماء، فقال: يجزئك منهالم ذنب بناتِ نَعْش (٤)، وقيل: رأس الجوزاء.