أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ١/ ٢٢٩
٢٢٨ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾
[عدة المطلقات]
قال مالك وأهل المدينة: الأقراء: الأطهار (١).
وقال العراقيون: الحِيَض.
وهو شيء قد اختلف الناس فيه قديمًا، واللغة تحتمل معنيين جميعًا، وهو انتقال الشيء إلى الشيء، وإن كان أحدهما أكثر وأظهر على لسان العرب، وهو الطهر، قال ذلك أبو عبيدة (٢).
وأنشد من قال: إنه الطهر قول الأعشى:
وفي كل عام أنت جاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لِأَمْضاها عَزِيمَ عَزائِكا
مُوَرِّثَةٍ مالًا وفي المجدِ رِفْعَةً ... لِما ضاعَ فيها من قُرُوءِ نِسائِكا (٣)
قال أبو عبيدة: "وهو من قولهم: قد أقرأت النجوم، إذا غابت" (٤)، والمغيب في أيام الطهر، ويظهر في أيام الحيض، والطهر أظهر في المعنى.