أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
وتصير البُدْن التي وصفها اللَّه تعالى بما وصفها له، تنحر بأمر مسلم وكافر لا يُخلِص للَّه في نحرها.
وقد قال بجواز ذلك بعض المتكلفين للعلم، من القرون المذمومة (١).
وقد روى أبو حمزة، عن ابن عباس: "شركة في دم"، وهو شيخ، وخالفه أبو أيوب، عن محمد، عن ابن عباس، وثقاتُ أصحاب ابن عباس، فوهَى ما رواه، والمعتمَد في العلم على الثقات المعروفين بالضبط.
[عَوْدٌ إلى جنس الهدي]
وقد كان مالك ﵁ يستحب أن يكون الهدي جزورًا، أو بقرة، ويرى أن الشاة تجزئ، ويحتج بقول اللَّه ﷿: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] (٢).
وقد روى الكوفيون بأجود أسانيدهم، عن عائشة ﵂ أنها قالت: "كأني أنظر إليَّ أَفْتِل قلائد هدي رسول اللَّه ﷺ من الغنم" (٣). فإنه خطأ ذكْرُ الغنم منه، لأن أهل المدينة رَوَوْهُ بالإسناد الجيد من أسانيدهم، ولم يذكروا فيه هذه الكلمة (٤)، وما سمعنا في حديث، ولا سِيرة، ولا في خبر أن الغنم سيقت في