Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٧٢٥

١ - قال اللَّه ﷿: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾

لما دعا نبي اللَّه ﷺ أبا لهب إلى الإسلام جعل يقول: تَبًّا لك، فأنزل اللَّه ﵎: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾، يعني: خَسِرت يدا أبي لهب وخَسِر.

﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: ٢]، وولده من كسْبه، ولذلك قالت عائشة: أَحَلّ ما أكلَ الرجل من كسبه، وولدُه من كسبه، وروته عن رسول اللَّه ﷺ.

وروى عمارة بن عمير، عن عمته، عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: "ولد الرجل من أطيب كسبه، فكلوا من أموالهم" (١).

والذي يوجبُ عندي تبَسُّطَ الأب في مال ابنه والأكلَ منه قول اللَّه ﷿: ليس عليكم جناح ﴿أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾، حتى بلغ: ﴿صَدِيقِكُمْ﴾ [النور: ٦]، فذكر من ذكر، ولم يذكر الأبناء، والأبناء أقرب الجماعة، فكان عندي مذكورًا تحت قوله: ﴿بُيُوتِكُمْ﴾، بيت الولد هو بيت الأب، ولذلك قال النبي ﷺ: "أنت ومالك لأبيك" (٢)، أي تجري مَجراك فيه، على وجه المعروف من غير اغتصاب أو تَغَنُّم، أو ما أشبه ذلك، واللَّه أعلم.