أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
١ - قال اللَّه ﷿: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
قال حِبّان بن جَزْء: سمعت أبا هريرة يقول: حسبك إذا بلغت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨].
وقال الحارث بن سويد: إن هذا لإحصاء شديد (١).
وقيل: نزلت هذه الآية وأبو بكر يأكل فأمسَك، فقال: يا رسول اللَّه، أُوافى لو أني ما عملت من خير أو شر؟ فقال: "رأيتَ، هل رأيتَ مما تكره، فهو من مَثاقيل ذر الشر، ويدخر لكم مثاقيلَ ذر الخير، حتى تُعطَوه يوم القيامة"، قال أبو إدريس: مصداقها في كتاب اللَّه قال: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] (٢).
وقال محمد بن كعب في هذه الآية: ﴿فَمَنْ (¬٣) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾: أما المؤمن فيَرى حسناتِه في الآخرة، وأما الكافر فيَرى حسناتِه في الدنيا (٤).