أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ٢/ ٦٩٧
٣ - وقوله سبحانه: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾
قال قتادة: خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر (١).
قال مالك: إنه بلغه أن رسول اللَّه ﷺ أُري أعمار الناس قبْلَه، أو ما شاء اللَّه من ذلك، فكأنه تقاصر أعمارَ أُمّته، حتى ألا يبلغوا من الأعمال مثل الذي بَلغ غيرُهم في طول العمر، فأعطاه اللَّه ليلةَ القدر خير من ألف شهر (٢).
قال مالك: وبلغني أن سعيد بن المسيب كان يقول: من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها (٣).
ورواه قتادة، عن سعيد بن المسيب، وقال فيه: من صلى المغرب والعشاء ليلة القدر في جماعة، فقد أصاب ليلة القدر، أو وافق ليلة القدر.
وقال ابن عباس لما قالوا: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ (¬٤) عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾، قال اللَّه ﷿: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: ٣٢].
* * *