أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
١ - ٤ - قال اللَّه ﵎: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، إلى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾
قال مجاهد: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ قال: ذنبك، ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾: أثقل (١).
وقال قتادة: ذُنوبٌ أثقلته فغُفرت له (٢).
قال القاضي: قول قتادة لا يعجبني، لأن ذُنوبَه ﷺ أصغرُ الصغائر، وقد وضعها اللَّه عنه، وما يكون بعد ذلك في "سورة الفتح"، وقد غُفرت الصغائر لمن دونه إذا اجتنبت الكبائر.
وقوله: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ في الأذان، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه، قال: لا أذكر إلا ذُكِرْتَ معي.
وروى حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "سألت ربي مسألة ودِدْت أني لم أكن سألته إياها، فقلت: يا رب إنه قد كانت قبلي رسل منهم من كان يُحيي الموتى، ومنهم من سخَّرتَ له الريح، قال: ألم أجدك ضالًا فهديتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك يتيمًا فآويتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك عائلًا فأغنيتك؟