أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
١ - ٥ - قال اللَّه ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾
قال عكرمة: دُثِّرتَ هذا الأمرَ فَقُم به (١).
وقال جماعة: كان متدثِّرًا (٢).
[سبب النزول]
وقال يعلى بن عطاء: لما قال الوليد بن المغيرة لرسول اللَّه ﷺ ما قال رجع مُغْتَمًّا، فاستلقى وتغطى بثوبه، وجعل يتفكر، فجاءه جبريل ﵇ فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾، قال: لا تلبسها على ما كنت تفكر، ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾.
وقال مجاهد: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لستَ بكاهن ولا ساحر، فأعرض عما قالوا (٣).
وقال الزهري: فتَر عن رسول اللَّه ﷺ فَتْرة فحزن، فجعل يغدو مِرارًا إلى رؤوس شواهق الجبال ليَترَدّى منها، فكلما أَوْفى بِذِرْوَة الجبل تَبَدّى له جبريل ﵇ فيقول: إنك نبي اللَّه فيسكن لذلك جأشه، وترجع إليه نفسُه، فكان النبي ﷺ يُحَدِّث عن ذلك قال: "فبينا أنا أمشي يومًا إذ رأيت المَلَك الذي كان يأتيني بحراء، على كرسي بين السماء والأرض، فجَثَيْتُ منه رُعبًا، فرجعت إلى