أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Text
أسيد بن حضير (١): جزاكِ اللَّه خيرًا، يعني عائشة، فما نزل أمر تكرهينه إلا جعل اللَّه ﵎ لكِ فيه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه خيرًا (٢).
قال هشام: سقطت قلادتها، فأنزل اللَّه آية التيمم.
فقد تبين أن التيمم نزل بالمدينة بعد سنين من الهجرة.
وقال ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾، فوجب أن يكون الماء مطهِّرًا ما دام اسمه اسم الماء، وحكمه حكمه، فإذا خالطه شيء يغلب على لونه، أو على طعمه، أو على رائحته، فقد زال اسمه وحكمه، لغلبة ما خالطه عليه، وانتقال الاسم، وصار الأخص به اسم النبيذ، قال اللَّه ﵎: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾، فإذا لم يجد إنسان الماء الذي لا اسم له غير الماء، قام التيمم مقامه، وكان التيمم الذي أمر اللَّه به ناسخًا لأمر النبيذ، لو كان أمر النبيذ صحيحًا، ولكن اللَّه ﵎ كفى ذلك بإنكار عبد اللَّه حضوره ليلة الجن بأجود أسانيد الكوفيين، واللَّه أعلم.
* * *
Editor's footnotes
(١) في الأصل: حصين.
(٢) رواه البخاري في صحيحه برقم ٣٣٦، كتاب: التيمم، باب: إذا لم يجد ماء ولا ترابًا.