أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ١/ ١١٣
وهذا القول منه على الاحتياط لما جاء من التفسير، فالشيخ ليس ممن يدخل في قوله: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، إذ كان لا يتوقع له القوة على الصيام كما تُتَوَقَّع للحبلى والمرضع.
وأما قراءة من قرأ: "يطوقوَّنه"، فإن هذه القراءة ليست في مصحفنا المجتمع عليه (١)، والذي يبطل ذلك قوله: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، فكيف يقال لمن لا يطيق: وأن تصومه خير لك؟ ومن قرأ: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، و ﴿طَعامُ مَسَاكِينَ﴾، فإنه يصير إلى معنى واحد، فمن قرأ: ﴿مِسْكِينٍ﴾، يريد: عن كل يوم مسكينًا، ومن قرأ: ﴿مساكين﴾، يريد: عن الأيام بعددها مساكين، وقراءة أبي عمرو بن العلاء، وهو أعلم القراء باللغة، وتابعه قراء العراق على ذلك: ﴿طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٢)، ونسأل اللَّه التوفيق.
* * *