Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ١١٢

أي: فيها ضعف وفتور، فإذا كانت المُرضِع قويةً على الصيام، وإنما تخاف إن صامت أن ينقطع دَرُّها ويَضُرَّ ذلك بولدها، تُفطِر وتُطعِم، وتقضي إذا كانت تقوى على الصوم، وإنما أفطرت من أجل ولدها.

والحامل لا إطعام عليها، لأنه مرض من الأمراض، إلا أن تكون قوية على الصوم، وإنما تخاف على ولدها، وإفطارها من أجل غيرها، فهذه تقضي وتُطعم.

وأحسب مالكًا ذهب إلى الإطعام في هذا الموضع إلى قوله ﷾: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، وذهب في القضاء إلى ﴿فَعِدَّةٌ (¬١) مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٢)، ولم يختلف في أن هذه الآية غير منسوخة.

وقد اختلف في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، فقال بعضهم: منسوخة (٣). وقال بعضهم: غير منسوخة (٤).

وقد كان مالك ﵁ يستحِبُّ ما رُوي عن أنس: "لمن قوي عليه"، من غير أن يوجبه، وقال: من أطعم فإنما يطعم عن كل يوم مُدًّا، بمد النبي ﷺ (٥)،