أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
١٣ - قال اللَّه ﵎: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾
قال ابن عباس: لا يعلمون للَّه عظمة، يعني: حق عظمته (١).
وقال مثل ذلك جماعة من المفسرين، وزاد بعضهم: نِعَمَه، وتشكرونه (٢).
﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ قالوا: من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم أنشأ خلقه طَوْرًا من بعد طَوْر، ومن رجا للَّه ﷿ وقارًا، عرف له حقه، وصنع له نفسه، ولم يُخْل قلبَه من فِكْر فيه وفي عظمته، وآبَ إليه، ولا يشغل قلبه بسواه، سمعت سهلًا يقول ذلك.
وسألته عن اسم اللَّه الأعظم فقال: هو اللَّه، فقلت: قد قيل: إذا سئل به أعطى، وهو ذا نسأله به، فقال: تسأله به وقلبك في غيره، ولو سألته وقلبك فارغ من كل شيء إلا من مناجاته لجاءت الإجابة للوقت.
ثم قال: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ عن كل شيء إلا من المسألة في أمر موسى ﵇.
* * *