أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
١٤ - قال اللَّه ﵎: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾
قال ابن عباس ﵁: لما أراد اللَّه أن يرفع عيسى ﵇ قال: خرج على أصحابه وهم اثنا عشر فقال: أما إن منكم من سيكفر بي ثِنْتَي عشرة مَرَّة بعد أن آمن بي، ثم قال أيكم يُلقى عليه شبهي فيُقتل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ قال: فقام شاب منهم فقال: أنا، فقال له: اجلس، ثم أعاد عليهم، فقام الشاب فقال: أنا، فقال: اجلس، ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال: أنا، فقال: أنت ذاك، قال: فألقي عليه شبه عيسى، قال: ورفع عيسى من رَوْزَنَة (١) في البيت إلى السماء.
قال: وجاء الطلب من اليهود، فأخذوا الشِّبْه فقتلوه ثم صلبوه.
قال: وكفر به بعضهم ثِنْتَي عشرة مرة بعد أن اَمن به، قال: فافترقوا ثلاث فرق: فقالت فرقة: كان اللَّه فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء، وهم اليَعْقوبية (٢)، قال: وقالت فرقة: كان فينا ابن اللَّه ما شاء ثم رفعه اللَّه إليه، وهؤلاء النُّسْطورِية (٣)، وقالت فرقة: كان فينا عبد اللَّه ورسوله ما شاء، ثم رفعه اللَّه إليه، قال: وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها.