أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ٢/ ٥٢٨
٤٣]، يعني: من الأذى، فقد عَلمنا ما جرى على الأنبياء ﵈، وهم منصورون بالحجة، وهل في يوم الأشهاد نصرة إلا بالحجة، فأنبياء اللَّه وأولياؤه والمؤمنون منصورون بالحجة مغلوبين وغالبين، وصاحب الحجة هو المنصور، فقد عَلمنا أن النبي ﷺ لم يقاتل أهل المِلل كلها، وقد أعلمه اللَّه أنه يظهره على الدين كله، لأن حجته باقية إلى يوم القيامة قال اللَّه ﷿: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩]، وقد بلغ الخَلق جميعًا، ومن كان معه القرآن فهو مُظهَر منصور حتى يلقى اللَّه به، فينصره يوم القيامة به، وهو قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾.
* * *