أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
١٠ - قال اللَّه عز وعلا: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الى آخر الآية
قال علي بن الحسين ﵀: أتاني نفر من أهل العراق، فنالوا من أبي بكر وعمر ﵄، ثم ابْتَرَكوا في عثمان فلم يتركوا، فلما فرغوا قال لهم علي بن الحسين: ألا تخبروني، أنتم من المهاجرين الأولين ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾؟ قالوا: لا، قال: فأنتم من الذين ﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ إلى آخر الآية؟ قالوا: لا، قال: أَمَّا أنتم فقد تبرأتم أن تكونوا من إحدى هاتين، وأنا أشهدكم أنكم لستم من الذين قال اللَّه: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ إلى آخر الآية، اخرجوا فَعَل اللَّه بكم.
٦٣ - وحُدّثنا من غير طريق ومنها: ما حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عَنْبَر، قال: نا أحمد بن المُعَذَّل (١)، عن محمد بن مسلمة، قال: قال مالك بن أنس: من سب أحدًا من الصحابة كائنًا من كان، أو تنقصه، وهم الذين قال النبي ﷺ: "دعوا لي أصحابي، فمن آذاهم فعليه لعنة اللَّه"، فليس من المسلمين الذين يُقْسَم فيهم الفيء، ولا حق لهم فيه، وتلا محمد بن مسلمة هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٢).