Skip to content

قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر فصل الأدلة على صفة الكلام لله عز وجل معنى قولهم عن القرآن منه بدأ وإليه يعود

قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر

صديق حسن خان

Printed page ٧٧

ولم يقل ليس بمخلوق فهو أخبث من القول الأول، ومن زعم أن ألفاظنا وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي، وقد كلم الله موسى ﵇ تكليما منه إليه، وناوله التوراة من يده إلى يده، ولم يزل ﷿ متكلما (١) .

والقرآن كلام الله، حروفه ومعانيه، ليس كلامه الحروف دون المعاني، ولا المعاني دون الحروف. واحتج أحمد بن حنبل (٢) بأن الله تعالى كلم موسى، فكان الكلام من الله، والاستماع من موسى، وبقوله ﷿:. . ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ [السجدة: ١٣] الآية [السجدة: ١٣] . وروى الترمذي عن خباب بن الأرت (٣) أن النبي ﷺ قال: «إنكم لن تتقربوا إلى الله ﷿ بأفضل مما خرج منه، يعني: القرآن» (٤) .