Skip to content

قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر فصل الأدلة على صفة الكلام لله عز وجل

قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر

صديق حسن خان

Printed page ٧٤

[فصل الأدلة على صفة الكلام لله ﷿]

فصل ومن مذهب أهل الحق، ومما اتفق عليه أهل التوحيد والصدق، أن الله لم يزل متكلما، بكلام مسموع مفهوم، مكتوب، قال تعالى:. . . ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] وقال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحد إلا يكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان. . .» الحديث (١) رواه عدي بن حاتم عنه ﷺ وروى جابر بن عبد الله قال: «لما قتل عبد الله - يعني أباه - قال رسول الله ﷺ: " يا جابر! ألا أخبرك بما قال الله لأبيك؟ " قال: بلى. قال: " ما كلم أحدا إلا من وراء حجاب، وكلم أباك كفاحا. . .» الحديث (٢) .

والقرآن كلام الله ﷿، ووحيه وتنزيله، والمسموع من القارئ كلام الله ﷿، قال الله تعالى:. . ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] وإنما سمعه من القارئ وقال ﷿:. . ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥] وقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] وقال: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ - نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ - عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٤]