Skip to content

قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر فصل الإجماع على الإسراء والمعراج

قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر

صديق حسن خان

Printed page ١١٧

[فصل الإجماع على الإسراء والمعراج]

فصل وأجمع القائلون بالأخبار، والمؤمنون بالآثار، أن رسول الله ﷺ أسري به ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، بنص القرآن، ثم عرج به إلى السماء واحدة بعد واحدة حتى إلى فوق السماوات السبع، وإلى سدرة المنتهى بجسده وروحه جميعًا، ثم عاد من السماء إلى مكة قبل الصبح.

وفيه أيضا دليل على علو الرب تعالى، وكونه فوق العرش، مستويا عليه، كما قال سبحانه في مواضع من كتابه ومنها قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] (١) .

فمن قال إن الإسراء في ليلة والمعراج في أخرى فقد غلط (٢) ومن قال إنه منام وأنه لم يسر بعبده فقد كفر.

وقد روى قصة الإسراء عن النبي ﷺ جماعة من الصحابة كثيرة (٣) وكل ذلك أخبار صحيحة، وآثار صريحة مقبولة، مرضية عند أهل النقل.