الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
الركوع (١)، وكيفيته: أن يكبر ويرفع يديه ثم يقنت، لحديث علي عن النبي ﷺ أنه كان إذا أراد أن يقنت كبر وقنت. وهذا رأي المالكية أيضاً في الصبح لا في الوتر كما تقدم.
وقال الحنابلة: يقنت بعد الركوع، لما رواه مسلم عن ابن مسعود «أن النبي ﷺ قنت بعد الركوع»، ولحديث الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وعن أنس وغيره: أن النبي ﷺ قنت بعد الركوع (٢). وطعنوا في حديث أبي بأنه قد تكلم فيه، وفي حديث ابن مسعود بأن فيه متروك الحديث.
وصيغة القنوت عند الحنفية: هي الدعاء المشهور عن عمر وابنه: «اللهم إنا نستعينك ونستهديك .. إلخ»، ما ذكرناه في بحث القنوت، ويصلي على النبي ﷺ في آخره، على المفتى به.
والأولى عند الحنابلة دعاء: «اللهم اهدني فيمن هديت»، وللمصلي الدعاء بـ «اللهم إنا نستعينك» والأصح عند الحنفية أن يكون الدعاء مخافتاً فيه (٣)،
وعند الحنابلة: يجهر به الإمام والمنفرد.
وقال الشافعية: يندب القنوت في آخر الوتر في النصف الثاني من رمضان بعد الركوع، وهو كقنوت الصبح، ويقول بعده في الأصح: «اللهم إنا نستعينك