الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين﴾ [الصافات:١٨٢/ ٣٧]، قال علي كرم الله وجهه: «من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه: سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين» (١).
ويصلي على النبي ﷺ أول الدعاء وآخره، لخبر جابر قال: قال ﷺ: «لاتجعلوني كقَدَح الراكب (٢)، فإن الراكب يملأ قدحه، ثم يضعه، ويرفع متاعه، فإن احتاج إلى شراب شرب، أو لوضوء توضأ، وإلا أهراقه، ولكن اجعلوني في أول الدعاء، وأوسطه، وآخره» (٣).
ويستقبل الداعي غير الإمام القبلة؛ لأن خير المجالس ما استقبل به القبلة. ويكره للإمام استقبال القبلة، بل يستقبل الإمام المأمومين للحديث السابق: أنه ﷺ كان ينحرف إليهم إذا سلم.
ويلحُّ الداعي في الدعاء مع الخشية، لحديث: «إن الله يحب الملحِّين في الدعاء» (٤) وحديث: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله ﷿ لا يستجيب دعاء من قلب غافل» (٥) ويكرر الدعاء ثلاثاً؛ لأنه نوع من الإلحاح، قال ابن مسعود: «كان ﵇ إذا دعا دعا ثلاثاً، وإذا سأل سأل ثلاثاً» (٦).