Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي أدلة المشروعية

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١٠/ ٧٤٤٢

خيراً، الوصيةُ للوالدين والأقربين بالمعروف، حقاً على المتقين﴾ [البقرة:١٨٠/ ٢] وقوله سبحانه: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ [النساء:١١/ ٤]. ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾ [النساء:١٢/ ٤]. فالآية الأولى دلت على مشروعية الوصية للأقارب، والآيتان الأخريان جعلت الميراث حقاً مؤخراً عن تنفيذ الوصية وأداء الدين، لكن الدين مقدم على الوصية، لقول علي ﵁: «إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ [النساء:١١/ ٤]، وأن النبي ﷺ قضى أن الدين قبل الوصية» (١).

وأما السنة: فحديث سعد بن أبي وقاص السابق: «الثلث والثلث كثير»، وحديث «إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم، بثلث أموالكم، زيادة لكم في أعمالكم» (٢)، وحديث «ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين، وله شيء يريد أن يوصي فيه، إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه» (٣)، وخبر ابن ماجه: «المحروم: من حرم الوصية، من مات على وصية، مات على سبيل وسنة، وتقى وشهادة، ومات مغفوراً له».

وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على جواز الوصية.

وأما المعقول: فهو حاجة الناس إلى الوصية زيادة في القربات والحسنات، وتداركاً لما فرط به الإنسان في حياته من أعمال الخير.