Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١/ ٦٩٢

فمن القرآن: قوله تعالى: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة … ﴾ [المائدة:٥/ ٥٨].

ومن السنة: أحاديث كثيرة، منها خبر الصحيحين: «إذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمّكم أكبركم» (١)، ودل حديث عبد الله بن زيد على كيفية الأذان المعروف بالرؤيا التي أيده فيها عمر بن الخطاب في حديث طويل، فقال النبي ﷺ: «إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت، فإنه أندى صوتاً منك» (٢).

وليس مستند الأذان الرؤيا فقط، بل وافقها نزول الوحي، فقد روى البزار: «أن النبي ﷺ أُري ليلة الإسراء، وأسمعه مشاهدة فوق سبع سموات، ثم قدّمه جبريل، فأمَّ أهل السماء، وفيهم آدم ونوح عليهم أفضل الصلاة والسلام، فأكمل له الله الشرف على أهل السموات والأرض، لكنه حديث غريب، والخبر الصحيح أن بدء الأذان كان بالمدينة كما أخرجه مسلم عن ابن عمر (٣). وعلى هذا كانت رؤيا الأذان في السنة الأولى من الهجرة، وأيده النبي ﷺ.

وفي الأذان ثواب كبير، بدليل قوله ﷺ: «لو يعلم الناس ما في النداء، والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يَسْتهموا عليه، لا ستهموا عليه» (٤) وقوله ﵇: «إذا كنت في غنمك أو باديتك، فأذنت بالصلاة، فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة» (٥).