Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ١ - التعاون مع المخلصين من غير المسلمين

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٨/ ٦٤٢١

مالك بن جُعْشم أن يعمي الخبر عنه وعن صاحبه لقاء الأمان الذي أمنه عليه، والاستغفار الذي سأله منه (١).

واستعار الرسول ﷺ أيضاً يوم حنين أدرعاً من من صفوان بن أمية وهو يومئذ مشرك (٢) واستعان كذلك في هذه المعركة للاشتراك في الجهاد بجماعة من المشركين تألَّفهم من الغنائم (٣).

وبناء عليه أجاز فقهاء الحنفية والشافعية والزيدية والهادوية الاستعانة بالكفار والمشركين في القتال (٤) مستدلين باستعانته ﷺ بيهود بني قينقاع وأنه رضخ لهم (٥)، وباستعانته ﷺ بصفوان بن أمية يوم حنين، وبإخباره ﷺ أنه ستقع من المسلمين مصالحة الروم، ويغزون جميعاً عدواً وراء المسلمين.

وأجمع الفقهاء على جواز الاستعانة بالمنافقين والفساق، لاستعانته ﷺ بعبد الله بن أبي وأصحابه (٦).

والخلاصة: إن الإسلام لا يتوانى لحظة واحدة عن سعيه لإقامة علاقات طيبة مع غير المسلمين لتحقيق التعاون البنَّآء في سبيل الخير والعدل والبر والأمن وحماية الحرمات ونحو ذلك.