Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ثالثا - هل يشترط وحدة السلطة على كافة أجزاء بلاد الإسلام؟

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٨/ ٦٣٣٧

يظلمه ولا يخذُله ولا يكذِبه» (١) «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً» (٢) «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» (٣) «إن المؤمن من أّهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد يألم لأهل الإيمان كما يألم الجسد لما في الرأس» (٤).

وأجمع الصحابة يوم السقيفة لانتخاب خليفة بعد النبي ﷺ على أنه لا يجوز إمامان في وقت واحد، بدليل ما أجاب به عمر بن الخطاب الحُبَاب بن المنذر الأنصاري ﵄ حينما قال: (منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش): فقال: (سيفان في غمد إذن لا يصلحان).

وقرر الفقهاء إنه لا يجوز إمامان في بلد واحد، حتى وإن كانت الجهات متباينة لقيام العمال مقام الإمام الآخر في المقصود ولفعل الصحابة (٥) الذين امتثلوا أوامر الرسول ﷺ حيث قال: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» (٦) «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه» (٧) «إنه لا نبي بعدي، وسيكون بعدي خلفاء فيكثرون، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: أوفوا ببيعة الأول، ثم أعطوهم حقهم، وسلوا الله الذي لكم، فإن الله