Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ١ - حق الطاعة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٨/ ٦١٩١

السمع والطاعة فيما أحب أو كره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (١).

ولا يجوز الخروج عن الطاعة بسبب أخطاء غير أساسية لا تصادم نصاً قطعياً، سواء أكانت باجتهاد، أم بغير اجتهاد، حفاظاً على وحدة الأمة وعدم تمزيق كيانها أو تفريق كلمتها، قال ﵊: «ستكون هَنَات وهنات - أي غرائب وفتن وأمور محدثات - فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائناً من كان» وقال ﵇ أيضاً: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه» «أيما رجل خرج يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه» (٢) رواهما مسلم عن عرفجة.

وبديهي أن الطاعة بقدر الاستطاعة لقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ [البقرة:٢٨٦/ ٢] وقال ابن عمر ﵁: «كنا إذا بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة يقول لنا: فيما استطعتم» (٣).

وإذا أخطأ الحاكم خطأ غير أساسي لا يمس أصول الشريعة وجب على الرعية تقديم النصح له باللين والحكمة والموعظة الحسنة، قال ﵊: «الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم» (٤) وقد حض رسول الله ﷺ على إسداء النصح والمجاهرة بقول