Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ١ - العدد في الشهادة بما يطلع عليه الرجال

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٨/ ٦٠٤٤

الولاية على الأشياء. أما ما ليس بمال ولا يقصد منه المال ويطلع عليه الرجال كالنكاح والرجعة والطلاق والوكالة وقتل العمد والحدود سوى حد الزنا، فلا يثبت إلا بشاهدين ذكرين، لقوله تعالى في الرجعة: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق:٢/ ٦٥] ولما روى ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» (١) وعن الزهري أنه قال: «جرت السنة على عهد رسول الله ﷺ والخليفتين من بعده ألا تقبل شهادة النساء في الحدود والدماء» (٢) قال الشافعية: فدل النص على الرجعة والنكاح والحدود، وقسنا عليها كل ما لا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال (٣).

وفي حد الزنا: أجمع العلماء على أنه لا يثبت بأقل من أربعة شهود رجال عدول أحرار مسلمين، لقوله تعالى: ﴿لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء، فإذ لم يأتوا بالشهداء، فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾ [النور:١٣/ ٢٤] وقوله سبحانه: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ [النساء:١٥/ ٤] وقوله ﷿: ﴿ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ [النور:٤/ ٢٤]. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «أربعة شهود، وإلا حد في ظهرك» (٤).