Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي القضاء بشاهد ويمين

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٨/ ٥٩٩٩

واستدلوا بالسنة أيضاً بقوله ﷺ فيما رواه مسلم وأحمد: «ولكن اليمين على المدعى عليه» وفي لفظ «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر» وقال ﷺ لمدعٍ: «شاهداك أو يمينه» (١).

فالحديث الأول أوجب اليمين على المدعى عليه، فلو جاز القضاء بشاهد ويمين المدعي، لما بقيت اليمين واجبة على المدعى عليه. ثم إنه في هذا الحديث وفي الحديث الثاني جعل الرسول ﵊ جنس اليمين حجة للمنكر، فإن قبلت يمين المدعي، لم يكن جميع أفراد اليمين على المنكرين.

وكذلك تضمن الحديث الثاني قسمة وتوزيعاً بين المتخاصمين، والقسمة تنافي اشتراك الخصمين في أمر وقعت القسمة فيه.

والحديث الثالث خير المدعي بين أمرين لا ثالث لهما: إما البينة أو يمين المدعى عليه، والتخيير بين أمرين يمنع تجاوزهما إلى غيرهما أو الجمع بينهما.

٢ - وقال جمهور الفقهاء (٢): يقضى باليمين مع الشاهد في الأموال، واستدلوا بما ثبت عن النبي ﷺ: «أنه قضى بشاهد ويمين» (٣).