Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي التسوية بين الخصمين في المجلس والإقبال

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٨/ ٥٩٥٨

المجلس، والإشارة والنظر، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين أكثر من الآخر» (١).

وفي كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري: «آس بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك» (٢) وعن الحسن قال: «جاء رجل فنزل على علي ﵁، فأضافه، فلما قال: إني أريد أن أخاصم، قال له علي ﵁: تحول، فإن النبي ﷺ نهانا أن نضيف الخصم إلا ومعه خصمه» (٣)، وعن عبد الله بن الزبير قال: «سنة رسول الله؛ ﷺ أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي»، وفي لفظ: «قضى رسول الله ﷺ أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم» (٤).

وكما أنه لا يصح تلقين الخصم حجته، يكره تلقين الشاهد، وهو أن يقول القاضي كلاماً يستفيد به الشاهد علماً على الحادثة، واستحسن أبو يوسف تلقين الشاهد الذي يستحي أو يحتار أو يهاب مجلس القضاء، فيترك شيئاً من شروط الشهادة، فيعينه القاضي بقوله: «أتشهد بكذا وكذا» بشرط عدم التهمة؛ لأن في التلقين إحياء للحق (٥).