Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي سابعا - الملزم بأداء الدية

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٧/ ٥٧١٣

ولاتحملها العاقلة؛ لأن الأصل في كل إنسان أن يسأل عن أعماله الشخصية المدنية كالإتلافات، والجنائية كالجرائم، ولا يسأل عنها غيره لقوله تعالى: ﴿كل امرئ بما كسب رهين﴾ [الطور:٢١/ ٥٢] ﴿ولا تزو وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام:١٦٤/ ٦] ﴿قل: لا تسألون عما أجرمنا، ولا نسأل عما تعملون﴾ [سبأ:٢٥/ ٣٤].

ويؤيده ما جاء في السنة من قول النبي ﷺ: «لا يجني جانٍ إلا على نفسه» (١)، وقال النبي ﷺ لبعض أصحابه حين رأى معه ولده: «ابنك هذا؟» قال: نعم، قال: «أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه» (٢).

وثبت في السنة بنحو خاص: «لا تعقل العاقلة عمداً، ولا عبداً، ولا صلحاً، ولا اعترافاً» (٣).

ويرى الفقهاء ما عدا المالكية (٤) أن دية شبه العمد، والخطأ على العاقلة، كما سيأتي في عقوبة كل منهما.

وأما دية القتل العمد الصادر من الصبي أو المجنون، فقال الحنفية والمالكية والحنابلة (الجمهور) (٥): إنها على عاقلته، وعبارتهم فيها: عمد الصبي وخطؤه