Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي متى يشرع الحبس؟

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٧/ ٥٥٩٣

ويشرع الحبس في ثمانية مواضع، كما أبان القرافي المالكي (١):

الأول - يحبس الجاني لغيبة المجني عليه، حفظاَ لمحل القصاص.

الثاني - حبس الآبق سنة، حفظاً للمالية رجاء أن يعرف صاحبه.

الثالث - يحبس الممتنع عن دفع الحق إلجاء إليه.

الرابع - يحبس من أشكال أمره في العسر واليسر، اختباراً لحاله، فإذا ظهر حاله حكم بموجبه عسراً أو يسراً.

الخامس - الحبس للجاني تعزيراً وردعاً عن معاصي الله تعالى.

السادس - يحبس من امتنع من التصرف الواجب الذي لا تدخله النيابة، من حقوق العباد، كحبس من أسلم متزوجاً بأختين أو عشر نسوة، أو امرأة وابنتها، وامتنع من تعيين واحدة.

السابع - من أقر بمجهول، عيناً أو في الذمة، وامتنع من تعيينه، فيحبس حتى يعينه، فيقول: العين هو هذا الثوب أو هذه الدابة ونحوها، أو الشيء الذي أقرت به هو دينار في ذمتي.

الثامن - يحبس الممتنع في حق الله تعالى الذي لا تدخله النيابة عند الشافعية كالصوم. وعند المالكية: يقتل كالصلاة.

قال القرافي: وما عدا هذه الثمانية لا يجوز الحبس فيه، ولا يجوز الحبس ي الحق إذا تمكن الحاكم من استيفائه، فإن امتنع المدين من دفع الدين، وعرف ماله، أخذنا منه مقدار الدين، ولا يجوز لنا حبسه، وكذلك إذا ظفرنا بماله، أو داره، أو