Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي الأول - العقل

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٧/ ٥٥٧٩

حكم بصحة ردته بانت منه امرأته، ولا تطبق عليه العقوبات المقررة للمرتد؛ لأنه ليس أهلاً لالتزام العقوبات في الدنيا.

وقال الشافعي وأبو يوسف: البلوغ شرط، فلا تصح ردة الصبي المميز، ولا المجنون لعدم تكليفهما، فلا اعتداد بقولهما واعتقادهما، أي لا يصح أيضاً عندهما إسلام الصبي، لحديث «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ … » وقد رجع أبو حنيفة إلى رأي أبي يوسف كما في الفتح وغيره.

وقال الجمهور غير الشافعية: يصح إسلام الصبي المميز لحديث: «كل مولود يولد على الفطرة .. » (١).

ولقوله ﵊: «من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة» (٢). والخلاصة: أنه يصح إسلام المميز وردته عند الجمهور، ولا يصح إسلامه ولا ردته عند الشافعية.

وأرجح رأي الجمهور في قبول إسلام المميز بدليل إسلام سيدنا علي ﵁ وهو صغير، والأولى الأخذ برأي الشافعي وأبي يوسف في عدم صحة ردة المميز؛ إذ لا تكليف قبل البلوغ.