Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي الشرائط التي تخص بعض الحدود

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٧/ ٥٣٨٠

فارجمها» (١) كما سبق ذكره. واعترفت الغامدية بالزنا، فقال لها الرسول ﵊: «ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه، فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلى من الزنى، قال: أنتِ؟ قالت: نعم، فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك» (٢) ونحوهما من الأحاديث.

٢ - تعدد مجالس الإقرار بالزنا: وهو أن يقر في أربعة مجالس متفرقة؛ لأن الرسول ﵊ اعتبر اختلاف مجالس ماعز، حيث كان يخرج من المسجد في كل مرة، ثم يعود، ومجلسه ﵊ لم يختلف، وهذا هو مذهب الحنفية.

وقال جمهور العلماء: يكفي أن يكون الإقرار في مجلس واحد (٣).

٣ - أن يكون الإقرار بين يدي الإمام أو القاضي: وإلا لم يعتبر؛ لأن إقرار ماعز كان عند رسول الله ﷺ، فإن شهد شهود على إقرار شخص أربع مرات في مجالس مختلفة أمام من ليس له إقامة الحد، فلا يقبل القاضي هذه الشهادة؛ لأن الزاني إن كان منكراً، فقد رجع عن الإقرار، وإ ن كان مقراً، فلا عبرة لشهادة مع الإقرار.

٤ - الصحو في الإقرار بالزنا والسرقة والشرب والسكر: فإذا أقر شخص وهو سكران، لم يصح إقراره.