الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وروى أبو داود وأحمد وابن ماجه عن جرير بن عبد الله أنه أمر بطرد بقرة لحقت ببقرة حتى توارت، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يأوي الضالة إلا ضال» (١) وقال ﷺ: «إن ضالة المسلم حرق النار» (٢) أي تؤدي به إلى النار إذا تملكها.
وأخرج مسلم وأحمد والترمذي عن أبي بن كعب في حديث اللقطة أن النبي ﷺ قال: «عرفها فإن جاء أحد يخبرك بعدَّتها ووعائها ووكائها، فأعطها إياه، وإلا فاستمتع بها» (٣).
وأجاب الفريق الأول عن الأحاديث بأن حكمها كان في الماضي حين غلبة أهل الصلاح والأمانة، فلا تصل إليها يد خائنة، أما في زماننا فنظراً لكثرة الخيانة يكون في أخذها حفظها على صاحبها.
وهذا كله ما عدا لقطة الحج، فإن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز التقاطها لنهيه ﵇ عن ذلك (٤)، ولا يجوز لقطة مكة أيضاً، لقوله ﷺ في بلد مكة