Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١/ ٤٥٨

أحدهما أكبر من الآخر، فأُوحي إليه في فضل السواك (أن كبِّر) أعط السواك أكبرهما».

ويحصل أيضاً بالإصبع عند عدم السواك في رأي الحنفية والمالكية، قال علي ﵁: التشويص بالمُسبِّحة والإبهام سواك، وروى البيهقي وغيره من حديث أنس يرفعه: «يجزي من السواك الأصابع» (١) وروى الطبراني عن عائشة ﵂، قلت: يا رسول الله، الرجل يذهب فوه، يستاك؟ قال: نعم، قلت: كيف يصنع؟ قال: يدخل أصبعه في فيه، فيدلكه» (٢).

ولا يحصل السواك بالإصبع في الأصح عند الشافعية، والحنابلة، كما لايحصل بخرقة عند الحنابلة، ويصح بكل خشن عند الشافعية؛ لأن استعمال الإصبع لا يسمى استياكاً، ولم يرد الشرع به، ولا يتحقق به الإنقاء الحاصل بالعود.

ويغسل السواك بالماء بعد استعماله ليزيل ما عليه، قالت عائشة: «كان نبي الله ﷺ يستاك، فيعطيني السواك لأغسله، فأبدأ به فأستاك، ثم أغسله وأدفعه إليه» (٣).

ولا يستاك بعود الرمان ولا الآس ولا الريحان ولا الأعواد الذكية الرائحة؛ لأنها تضر بلحم الفم، ولايحصل الإنقاء بها، ولم يرد بها الشرع، قال النبي ﷺ: