Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي أولا - التصرفات التي لا تحتمل الفسخ (أي الرد، وهي التصرفات اللازمة)

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٦/ ٤٤٥٢

عمر أنه أجاز طلاق المكره (١). ويؤيده عموم قوله تعالى: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد﴾ [البقرة:٢٣٠/ ٢] الآية.

والخلاصة: أن هذه التصرفات تصح وتلزم من المستكره.

ويرى جمهور الأئمة غير الحنفية أن الإكراه يؤثر في هذه التصرفات، فيفسدها، فلا يقع طلاق المكره مثلاً، لا يثبت عقد النكاح بالإكراه ونحوهما. وهذا هو الأرجح.

واستدلوا بأن الله تعالى لما لم يرتب على التلفظ بالكفر حالة الإكراه أثراً في قوله تعالى: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل:١٠٦/ ١٦] فلا يترتب على أي تصرف قولي مع الإكراه أي أثر.

وقد ثبت في السنة أن خنساء بنت خزام الأنصارية زوجها أبوها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله ﷺ، فرد نكاحها (٢)، ويؤيدها حادثة أخرى وهي أن فتاة زوجها أبوها من ابن أخيه وهي كارهة، فجعل رسول الله ﷺ الأمر إليها (٣).