الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
د - قبل غسل الجنابة، وللجنب عند الأكل والشرب والنوم ومعاودة الوطء، لورود السنة به، قالت عائشة: «كان النبي ﷺ إذا كان جنباً، فأراد أن يأكل أو ينام، توضأ» (١) وقالت أيضاً: «إن رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب، غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة» (٢) وقال أبو سعيد الخدري: «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ» (٣).
هـ - بعد ثورة الغضب، لأن الوضوء يطفئه، روى أحمد في مسنده: «فإذا غضب أحدكم فليتوضأ».
وـ لقراءة القرآن، ودراسة الحديث وروايته، ومطالعة كتب العلم الشرعي، عنايةً بشأنها، وكان مالك يتوضأ ويتطهر عند إملاء الحديث عن رسول الله، تعظيماً له.
ز - للأذان والإقامة وإلقاء خطبة ولو خطبة زواج، وزيارة النبي ﷺ، وللوقوف بعرفة، وللسعي بين الصفا والمروة، لأنها في أماكن عبادة.
ح - بعد ارتكاب خطيئة، من غيبة وكذب ونميمة ونحوها، لأن الحسنات تمحو السيئات، قال ﷺ: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار صلاة بعد صلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» (٤).