الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
فرائض، وهن لكم تطوع: الوتر، والنحر وصلاة الضحى» (١) وروى الترمذي: «أمرت بالنحر وهو سنة لكم».
ويؤيد ذلك أن الأضحية ذبيحة لم يجب تفريق لحمها، فلم تكن واجبة كالعقيقة. وضعف أصحاب الحديث حديث الحنفية، أو هو محمول على تأكيد الاستحباب كغسل الجمعة في حديث: «غُسل الجمعة واجب على كل محتلم» (٢).
ويرشد إليه الأثر: «أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان، مخافة أن ترى الناس ذلك واجباً (٣) والأصل عدم الوجوب».
ودليل الشافعية على أن الأضحية سنة كفاية لكل بيت: حديث مِخْنَف بن سُلَيم قال: «كنا وقوفاً مع النبي ﷺ، فسمعته يقول: يا أيها الناس، على كل أهل بيت في كل عام أضحية .. » (٤)، ولأن الصحابة كانوا يضحون في عهده ﷺ، والظاهر اطلاعه، فلا يُنكر عليهم (٥). وقد ضحى النبي ﷺ بكبشين سمينين أقرنين أملحين، أحدهما عن أمته، والثاني عن نفسه وآله (٦).
ودليل الشافعية على أن الأضحية سنة عين للمنفرد في العمر مرة هو أن الأمر عندهم لا يقتضي التكرار (٧).