Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي حكم الاحتكار

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٤/ ٢٦٩٤

الاحتكار بأهله، كما يكره تلقي الركبان، أو الجلب، لنهي النبي ﷺ عن تلقي البيوع (١). فأما إذا كان لا يضر، فلا بأس به (٢).

وعبر الكاساني في البدائع عن منع الاحتكار بالحرمة (٣)، وهو متفق عليه مع تعبير الأئمة الآخرين: الاحتكار حرام.

وأدلة التحريم أحاديث كثيرة، منها ما ذكر سابقاً في البحث، ومنها قوله ﷺ: «لا يحتكر إلا خاطئ» «من احتكر حُكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ» «من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم، كان حقاً على الله أن يقعده بُعْظم من النار - مكان عظيم من النار - يوم القيامة» «من احتكر على المسلمين طعامهم، ضربه الله بالجذام والإفلاس» (٤).

٢ - بيع المال المحتكر: قال الحنفية (٥): يؤمر المحتكر من القاضي ببيع ما فضل عن قوته وقوت

أهله، فإن لم يفعل وأصر على الاحتكار، ورفع أمره إلى الحاكم مرة أخرى، وهو مصر عليه، وعظه الحاكم وهدده. فإن لم يفعل ورفع إليه أمره للمرة الثالثة، حبسه وعزره، زجراً له عن سوء صنعه، ويجبره القاضي على البيع، ويبيعه القاضي عليه جبراً عنه إذا امتنع عن بيع طعامه بالاتفاق بين الحنفية على الصحيح، ويكون البيع بسعر المثل.